<<لا تكابر العلم ،فإن العلم أودية ، فأيها أخذت فيه قطع بك قبل أن تبلغه، ولكن خذه مع الأيام والليالي، ولا تأخذ العلم جملة، فإن من رام أخذه جملة ذهب عنه جملة، ولكن الشيء بعد الشيء مع الأيام والليالي. فالعالم الرباني هو الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره، والمراد بصغار العلم ما وضح من مسائله، وبكباره ما دق منها، وقيل يعلمهم جزئياته قبل كلياته، أو فروعه قبل أصوله، أو مقدماته قبل مقاصده….. فالعلم الشرعي بناء متكامل لشخصية الإنسان المؤمن بحيث تجعلنا لا نقف عند صلاح عقيدته فحسب، بل نمتد بالإصلاح إلى عقله واستقامة منهجه بالبحث والتكامل وطلب الدليل ومسلكه وتعامله وتحليه بالآداب الشرعية، واتزانه العاطفي وتوجهاته وكل حركاته وسكناته. >>