🍂❗️البعض منا يظن أن الغربة والإغتراب يبدءان عندما نحط الرحال على أرض جديدة بكل معطياتها الكونية ….والمادية …..والثقافية …..والبشرية …..المكونة للنسيج الثقافي والإجتماعي ….والفكري….إلخ لأهل الأرض الذين يعيشون عليها منذ الأمد البعيد.
‼️لكن بالنسبة لي الغربة بدأت قبل الرحيل وفي رحم البلد الذي عشت فيه وفي المدينة التي عشقتها وما عشقت سواها …….حيث أمشي فيها وأنا مغمض العينين في دروبها وحاراتها التي قل أن تجد مثيلا لها متكاملا بين كل المعطيات التي وهبها الله لها ولأهلها ⚘️إنها حلب الشهباء ⚘️
وما زلت لحد الآن حين يتحرك الشوق في ضلوعي وتنتابني خلجات ودفقات الحنين إليها أجلس لوحدي لأعيش▪︎ افتراضيا وتخيليا ▪︎ لحظات وربما دقائق مع شوارعها …..وحاراتها القديمة ….ودروبها المتصلة والمتقطعة …..وأسواقها العتيقة الممتعة المسلية …..إنها ⚘️حلب الفن والطرب والسماع⚘️ إنها حلب العلم والمعرفة وتزكية النفوس ⚘️رغم هذا وذاك فإن الغربة بدأت من هناك وليس من🇪🇸 اسبانيا، بل هي امتداد لها ولما بعدها.
■– الغربة هي أنك سترحل ولكن ‼️ كيف ….ومتى ….ومع من …. ولماذا …..وإلى متى …..؟؟؟ أسئلة كثيرة تواردت ثم اختفت ….بقي البعض شبه واضح وبقي البعض الآخر في رحم الغيب ….أو في رحم التأجيل لحين الأجل.
■– لا مال لك …ولا سند لك ….كان لي ▪︎ حلم متواضع بسيط للغاية هو : إن أصبح أستاذا للغة الإنجليزية متأثرا بأساتذتي : بشير الموقت / عمر عثمان / نذير الأفندي / وبأساتذتي في دار اللغات التي كان مقرها أمام نادي الضباط.
وقد كان المؤمل أن أكمل البرنامج في دار اللغات لأنضم إلى هيئة التدريس في دار اللغات ولكن ❗️شاءت الأقدار غير هذا
وكنت الأول في اللغة الإنجليزية خلال مرحلة التعليم الثانوي، وكنت أعطي دروسا تعليمية دون مقابل لتلاميذ الأستاذ المرحوم ▪︎ عبد الرحمن مدلل ▪︎ في مقر سكناه المجاور لجامع العثمانية – باب النصر – كما كنت أتابع دروسا تكميلية معه في قراءة بعض الأدبيات مثل : المنفلوطي …الزيات …صادق الرافعي ….عبد القادر المازني ….. وقد أفادني كثيرا عليه رحمة الله تعالى، ولا أكتمكم سرا أن طعم العقوبة بالعصا والتوبيخ نلت نصيبا منهما على أمور تافهة لكنه كان معتادا على استعمال العصا دون تريث في الأمر.
وتجدر الإشارة إلى أنني قمت بزيارة للأستاذ المرحوم في صيف عام 1993 / بعد غياب دام ما يزيد على /26/ عاما في نفس المكان رحمة الله عليه وأسكنه فسيح جناته، وجلسنا نتبادل الأحاديث ، وكانت زيارة قصيرة لم تتكرر لضيق الوقت وبعد المكان ،وشعرت آنئذ بأن الزمن توقف عنده، كما توقف عند غيره ممن عرفتهم قبل عام /1970/.
أحدث التعليقات