<<< لقد استطاعت اللغة العربية أن تعبر عن أفكار الإنسان وتصوراته المختلفة ، بل إنها استطاعت أن تتسلل داخله لتكشف لنا مشاعره الغائرة وخلجات نفسه الكامنة ، ولاختلاف البشر فيما بينهم ، تنوعت اللهجات وكثرت اللغات ، وتلك آية من آيات الله في خلقه. 📚🔴❗يقول الله عز وجل في محكم كتابه الكريم : [[ ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين 📚❗🔴 س/ الروم –22– فإذا ما عدنا إلى عصور الإسلام الزاهرة نجد المسلمين أينما كانوا يدعون لغاتهم الإقليمية ، ويقبلون على لغة دينهم العربية ، بدافع الإستجابة إلى مقتضيات الإكتمال والإنسجام والتناسق مع أمة الإسلام ، وبدافع الحرص على احتلال المكان أو المكانة اللائقة بين المسلمين ، وفي وقت قصير صار الفارسي ، والهندي ، والرومي ، والإسباني ، والبربري ، والمصري ، يتكلمون جميعا لغة واحدة هي لغة الدين التي هي لغة الدولة. 📚🔴❗إن اللغة العربية هي لغة الإسلام والمسلمين منذ بزوغ فجر الإسلام ، فبها نزل القرآن الكريم دستور المسلمين ، وبها تحدث خاتم النبيين والمرسلين ، ثم إنها أقدم لغة حية في العالم لم يطرأ عليها أو يعترها التغيير والتبديل ، فكانت طوال ما يزيد على أربعة عشر قرنا من الزمان وعاءا للحضارة الإسلامية العالمية في مشارق الأرض ومغاربها ، كما أنه فوق هذا كله قد اكتسبت اللغة العربية مكانة عالمية بين اللغات المعروفة….. فاللغة العربية إذا ليست لغة دين وحضارة فحسب ، بل هي لغة اتصال عالمي كذلك. هذا وبالرغم من كل هذه الصفات التي تميزت بها اللغة العربية ، وعلى الرغم من الإقبال المتزايد على دراستها في شتى أقطار الأرض…… فإننا نجد أن الكتب والمطبوعات والمواد التعليمية التي أعدت لتدريس العربية لأبناء المهاجرين العرب المسلمين وغيرهم من غير الناطقين بالعربية لا تزال قليلة ودون المستوى المطلوب –((وفق الإحتياجات والتوجهات الواعية التي يفرضها الواقع المعيش)) — الأمر الذي يجعل المتعلم يجد كثيرا من المشقة والجهد في دراسة وتعلم هذه اللغة. إن حقل تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ما زال في حاجة إلى تجارب وأبحاث ودراسات وكتب ومؤلفات جدية من قبل لجان متخصصة، متحمسة ، واعية ، مخلصة وعاشقة للغة العربية ، لغتنا الجميلة. لغة الحياة للعقول الراقية ، والقلوب النقية ، والنفوس الصافية .>>