《 لولا القرآن، لما أقبل ألوف الألوف من البشر على قراءة تلك اللغة ، وكتابتها، ودرسها، والتعامل بها . 》
هذا ماقاله المستشرق الغربي فيليب دي ترازي PH.D.T.
ومن هنا ظهر في تاريخ العلوم علماء مسلمون غير عرب ، ألفوا بها كتبا عظيمة وقيمة ، لا تزال باقية وسارية في أيدي الناس حتى اليوم ، يقرؤونها، ويدرسون بها جيلا بعد جيل ؛ وفيهم أئمة كبار ، في علم التفسير ، والحديث ، والفقه ، واللغة ، والنحو ، والطب ، والفلك ، والرياضيات، مثل : البخاري ومسلم ، وابن جرير الطبري ، والفيروز آبادي، والخوارزمي ، والبيروني، وسيبويه، ونفطويه ، والفارابي ، وابن سينا ، والغزالي، والباقلاني، والماتريدي، وجلال الدين الرومي، وغيرهم كثير .
وليس من سبب ، سوى أنهم تعلموا اللغة العربية التي وصلتهم إلى أوطانهم الأعجمية بسبب انتشار الإسلام ،وفي هذا يقول العلامة الشيخ محمد الخضر حسين واصفا جهود الفاتحين الأوائل : •••《 كانت اللغة العربية تجر رداءها أينما رفعوا رايتهم ، وتنتشر في كل واد وطئته أقدامهم 》
والذي قاله الشيخ محمد الخضر حسين — رحمه الله تعالى حق وصدق ، فإن الإسلام لما خرج من جزيرة العرب فاتحا ، حمل معه القرآن هدى ونور ، ولغته العالمية: العربية وتعاليمه السمحة السليمة ، فأخذ الناس يهتدون بهديه ويتعلمون من لغته ما شاء الله لهم إن يتعلموا .
وقد شمل هذا بقاعا كثيرة من العالم: شرقا وغربا ، من بلاد الصين إلى نهر السين ، أعني بذلك بلاد** فرنسا ** فقد دخلها الإسلام ما بين سنتي (95-96) للهجرة النبوية الموافق (714) من السنة الميلادية ، من طريق الأندلس المتاخمة لأراضيها، إذ لم يفصل آنذاك سوى سلسلة من الجبال تسمى <<< البرينيه PYRÉNÈE>>>
أحدث التعليقات