●– يقول ابن منظور رحمة الله عليه في المقدمة— شارحا أسباب تأليفه لمعجمه الشهير عند الباحثين الأكاديميين على مختلف تخصصاتهم وتوجهاتهم— ما نصه :
[[ وذلك لما رأيته قد غلب في هذا الأوان من اختلاف الألسنة والألوان حتى لقد أصبح اللحن في الكلام يعد لحنا مردودا ، وصار النطق بالعربية من المعايب معدودا ، وتنافس الناس في تصانيف الترجمانات في اللغة الأعجمية وتفاصحوا في غير اللغة العربية ؛ فجمعت هذا الكتاب في زمن– أهله بغير لغته يفخرون — وصنعته كما صنع نوح الفلك وقومه منه يسخرون . ]]
وقد استدل بهذا النص فضيلة الأستاذ: الحبيب المخ في كتابه القيم 《 دراسات في اللغة والحضارة 》
وأشار في كتابه إلى أن الغاية من البحث الذي قام به هو ما يلي :
1— اللغة والوضع الحضاري للأمم بصورة عامة ؛ وبيان دور اللغة الحقيقي في المجتمع من خلال النظريات التي حددت العناصر المقومة لكيان الأمة .
2— اللغة العربية وما أصابها؛ وعوامل ذلك ، والإتجاهات التي حاولت على حد زعمها النهوض بالبلاد التي تتكلمها وكيف حكم عليها التاريخ ، ومقابلة ذلك بأقوال غيرهم من الذين رأوا في العربية مميزات وخصائص قد لا توجد حتى في اللغات الحية المعاصرة . ]]