🟦⬅️ إن وسائل الإعلام قادرة ☆☆ بما لديها من إمكانات التعبير والإقناع ☆☆ على الإنتصار للغة الفصحى ، ومعالجة الوهن الذي أصابها ، من جراء صراعها المرير على مدى قرون طويلة مع أعدائها ، ومن تبعهم من أبنائها ، الذين سلبت عقولهم ، فلم يعرفوا للغتهم قيمتها .
ومما لا شك فيه أن استقراء مستجدات الواقع اليوم ، يبين جليا أن الظروف المحيطة باللغة العربية زادت خطورتها ، وأصبحت أدعى ☆☆ أكثر من أي وقت مضى ☆☆ لتكاتف جهود الغيورين المحبين لها من أبنائها ، حيث أدى تقدم تقنيات الإتصال إلى إتساع مدى تأثير وسائل الإعلام ، ومضاعفة قدرتها على الإقناع . وقد أكدت الدراسات والبحوث أن
وسائل الإعلام ☆☆ وبخاصة المرئية منها ☆☆ أصبح لها دور بارز في التربية والتنشئة الإجتماعية، مما يقتضي توظيفها وفق أسس وقواعد تنبع من مرتكزات مجتمعها ومقوماته الحضارية حتى لا يحدث خلل في البنيان الثقافي
للمجتمع يؤدي إلى تقويضه.
وأكدت هذه الدراسات ☆☆ كذلك ☆☆ أن الدول التي لا تملك وسائل إعلام فعالة تعمل على ترسيخ ثقافتها في نفوس
ناشئتها، تتعرض ☆☆ أكثر من غيرها ☆☆ لما يعرف بالإستلاب الثقافي الذي يعني سريان ثقافة الغالب ، وإزاحة الثقافة
الأم ، وحدوث الانقطاع بين الأجيال الجديدة وحضارة أمتها .
🔴⬅️ وهذا ما يرجح مقولة :
《 إن المدخل الحقيقي للإستعمار الجديد هو الهيمنة اللغوية والثقافية ، ولعل هذا ما عبر
عنه الوزير الفرنسي — بينو Pinault — بقوله :
■■ لقد خسرت فرنسا إمبراطورية استعمارية ، وعليها أن تعوضها بامبراطورية ثقافية ■■
فالإمبراطوريات الثقافية في هذا العصر يشيدها التوظيف الواعي لوسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية التي تمثل سياساتها وخططها جزءا أصيلا من توجهات المجتمع الذي تعبر عنه