<<< تعتبر المكتبة جزء مرتبط بحياة المسلم بغض النظر عن حجم المكتبة وما تحتويه إذ أن هذا يرجع إلى مستوى ثقافة ونظرة المسلم للكتاب والمكتبة ، ويكفي في ذلك تدليلا على الإهتمام بالكتب وبالمكتبة أن المرأة عند زواجها كانت تهدى لها مكتبة من طرف أسرتها وكأنهم يقولون لها ❗سلحي جدران بيتك بالكتب❗كما أن المكتبة في البيت كانت تعتبر موضوع زينة كما تذكر الكتب التاريخية التي خصصت جانبا للحديث عن المكتبات العامة والخاصة ، ولذا كان يخصص للمكتبة المكان البارز ، وربما لهذا السبب كانت أغلب المشاهد المقصودة بالزيارات تحتوي على خزائن كتب موضوعة في أركان ظاهرة من البيت. —❗فأهمية المكتبة والكتاب بالنسبة للإنسان المسلم حاضرة في الماضي والحاضر لكن ❗❗وفق الظروف التي تحيط به وهي ظروف معقدة ومتعددة ومتغيرة وهي بدورها تجعل الإهتمام بالكتاب وبالمكتبة في صعود وهبوط. فالإهتمام بالكتاب وبالمكتبة “”الخاصة””تتعلق بمجموعة من الأسباب نذكر بعضا منها على سبيل الذكر لا الحصر : —1❗مستوى المسلم الثقافي والمعرفي والإجتماعي . 2—❗المهنة التي يمارسها . 3—❗الإمكانيات المالية. 4—❗الظروف السياسية والأمنية. 5—❗الإستقرار والتنقل أو الحل والترحال. —❗فالإهتمام تحدده الرؤية الثقافية والتوجهات الفكرية ، فضلا عن المعطيات الأخرى. فقد تجد فقيرا لديه كتب قليلة في علوم صعبة قوية يفهم مافيها ، بينما تجد آخرا غنيا لديه كتب كثيرة لا يقرأ منها قليلا وقد يقرأ بعضا منها ولا يفهم ما يقرأ. وهذا يفسر لنا وجود كثير من المخطوطات في خزانات بعض الأغنياء وهم ليسوا بعلماء ولكن ❗حبهم للكتب زينة غلب عليهم فجعلوها في صدارة البيت عند استقبال ضيوفهم ، وفي الوقت نفسه هناك من وضع نصب عينيه على ما قاله أحدهم : إذا لم تكن حافظا واعيا ** فجمعك للكتب لا ينفع // وهذا النوع من الناس الذي يخرج نفسه من هذا البيت هو الذي يريده الإسلام أي الإهتمام بالكتب وبالمكتبة بدراية وبعلم وبقصد ليكون هذا الزاد في خدمة الفرد والمجتمع والأمة. ولشدة العناية بالكتاب وبالمكتبة فقد ذكر أبو علي الحسن اليوسي في كتابه ❗القانون في العلم ، العالم ، والمتعلم ❗شروطا في حق المستعير كما وضع آدابا معينة في مطالعة الكتاب لكل من المعير والمستعير حفاظا على الكتاب وما فيه من العلوم. >>>