تابع
مدارس التصوف
(2)
⚘️– النبي عليه الصلاة والسلام مهندس أمة ، صانع أمة ، والمسلمون الأوائل أيضا ؛ صنعوا أمة من حدود فرنسا إلى بكين ، في أقل من خمسين /50/ سنة ، وهذه المسألة يذكرها نابليون بدهشة ، كيف أن العرب استطاعوا أن يوحدوا نصف العالم القديم بأقل من نصف قرن من الزمن .
ولو عاد المنهج الذي ساروا عليه للحياة والبعث اليوم ما الذي سيجري ؟؟؟!!!!
العودة إلى القرآن الكريم لا لنترنم بموسيقى تجويده ، والنطق بكلماته ؛ بل لنتعمق في فهم معانيه ، ونعمل على تحقيق أهدافه ، ومن ثم لننقل القرآن الكريم من كلمات تكتب بالحبر الأسود على الورق الأبيض ، أو من كلمات تكتب ، أو باللسان تقرأ إلى أعمال تشاهد في الأبصار وتشاهد في القلوب ، وتشاهد في حكمة المسلمين.
والحكمة كما قالوا عنها :
هي الصواب في القول والعمل ![]()
— فالمسلم الحقيقي إذا قال لا يقول إلا قولا صحيحا . وإذا عمل ، لا يعمل إلا عملا صحيحا وصائبا لا خطأ فيه …..فهل أعمال المسلمين اليوم
صائبة؟؟؟!!!! هل أفكارهم على صواب ؟؟؟؟!!!!
كل أمم الأرض تقدمت : العالم الغربي ……وأقاصي الشرق ……إلا المسلمون عربا وعجما ، لم يتقدموا …..
ولا شك أن هناك حربا ضد تقدمهم ، ومن قبل قوى عالمية ، سواء أكانت هذه الحرب معلنة أم خفية……لكن
هل كانت الطريق معبدة وسهلة
ومليئة بالورد والحرير عندما نهض المسلمون الأوائل ؟؟؟؟ بالطبع لا ….إنهم واجهوا أعظم امبراطوريتين ، الإستعمارين العالميين الشرقي والغربي ، بأقل العدد وبأقل التكاليف والتضحيات .
— العرب لم يكونوا أمة واحدة في ذلك الوقت ، كانوا قبائل في الصحراء ، وكانت المدن في بلاد الشام ومصر وشمال أفريقيا لا تتكلم اللغة العربية ،
كانت هذه المدن تتكلم اليونانية أو السريانية. وكان الذين يتكلمون العربية يقطنون في بادية الشام .
فمن الذي عرفهم باللغة العربية ؟؟؟ من الذي وحد العرب ووحد معهم العجم ، ووحد معهم الأفغان ، ووحد معهم الباكستان والهند ……إلى شمال أفريقيا……إلى إسبانيا كل ذلك في دولة واحدة وأمة واحدة ………؟؟؟؟
![]()
إنه القرآن الكريم علما وعملا وقلبا وروحا وفكرا وواقعا وحاكما ومحكوما …..وفيه حققوا معنى الآية ⚘️كنتم خير أمة أخرجت للناس ⚘️
سورة آل عمران /110/
حققوا قوله تعالى:⚘️ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ⚘️سورة المنافقون /8/
حققوا قول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام الذي علمه لكل مصل أن يقوله في قنوته :
⚘️إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت ⚘️
![]()
فإذا لم يعد المسلمون عربا وعجما ، ليس إلى قرآن النغم ، وإنما إلى قرآن المعنى ….إلى قرآن العمل …..إذا لم يجعلوا القرآن دستورهم الحكومي والعائلي والشعبي والفردي والتعليمي والتعلمي ، فإنهم لن يستطيعوا تحقيق ما حققه
المسلمون الأوائل .

أحدث التعليقات