<<< العلماء زينة الحياة الدنيا ، ومصابيح ظلامها ، وهداة شعوبها ، رفع الله منزلتهم إذ قال سبحانه وتعالى :
《 …….يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير 》 سورة المجادلة /11/
وميزهم عن سواهم فقال عز وجل :
《 أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجوا رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب 》س/ الزمر – 09- ويكفي أن سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم كان على رأسهم فقال : {{ إنما بعثت معلما }} وقد ورد في الأثر [[ ما اتخذ الله وليا جاهلا ولو اتخذه لعلمه ]] وقد حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:
《 أن الله يقول للعلماء يوم القيامة : إني لم أجعل حلمي وعلمي فيكم إلا لأغفر لكم 》 فالعلماء أمناء الله على خلقه ، وقوة الأمة تقاس بعدد علمائها الربانيين ، لا بعدد أفرادها أو اقتصادها ، وللعلماء على الناس واجب بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : 《 إن من إجلال الله إكرام العلم والعلماء ، وذي الشيبة المسلم ، واكرام حملة القرآن ، واكرام السلطان المقسط 》 وللعالم شروط يجب أن يتقيد بها ، أولها أن يتثبت من علمه وأن يبلغ فيه مداه ، فلا يكتفي ببعضه ، وثانيها أن تكون له أخلاق العلماء ، وأهمها الحلم وسعة الصدر ، ومحبة الخير للجميع ، والعفة والترفع عن سفاسف الدنيا ، وأن يتعلم ويعلم ابتغاء وجه الله وأن يستفيد من علمه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: 《 إن أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه 》 وأن يكون جريئا لا يخشى في الله لومة لائم أو غضبة غاضب ، وأن يقول الحق ولو كان مرا ، وأن يبتعد عن الرياء والمداهنة عند الأغنياء وأصحاب السلطة ، وأن يعلم الناس ويربيهم ولا يكتمهم شيئا مما علمه الله ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:《 من سئل عن علم فكتمه جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار 》وعلى المتعلم أن يحفظ للعالم حقه فيتواضع له ويحترمه وإذا لزم فليخدمه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:《 العالم والمتعلم في الأجر سواء 》