<<< القول على الله بلا علم والشرك متلازمان ….ولما كانت البدع المضلة جهلا بصفات الله وتكذيبا – أخبر به عن نفسه وأخبر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم- عنادا وجهلا كانت من أكبر الكبائر ، وإن قصرت عن الكفر وكانت أحب إلى إبليس من كبائر الذنوب كما قال بعض السلف الصالح : <<< البدعة أحب إلى إبليس من المعصية ؛ لأن المعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها . ● قال إبليس : 《 أهلكت بني آدم الذنوب وأهلكوني بالاستغفار وبلا إله إلا الله . فلما رأيت ذلك بثثت فيهم الأهواء . فهم يذنبون ولا يتوبون ؛ لأنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا 》 ومعلوم أن المذنب إنما ضرره على نفسه ، وأما المبتدع فضرره على النوع ، وفتنة المبتدع في أصول الدين ، وفتنة المذنب في الشهوة . والمبتدع قد قعد للناس على صراط الله المستقيم يصدهم عنه ،والمذنب ليس كذلك ، والمبتدع قادح في أوصاف الرب وكماله ، والمذنب ليس كذلك . والمبتدع يقطع على الناس طريق الآخرة ، والعاصي بطيء السير بسبب ذنوبه.>>>