❗<< علم تصنيف العلوم هو علم باحث عن التدرج من أعم الموضوعات إلى أخصها ليحصل بذلك موضوع العلوم المتدرجة تحت ذلك الأعم. وهذا مما يسهل على الباحث الوصول إلى بغيته ، كما يوفر عليه الجهد والوقت. ❗كما وضع العلماء المسلمون قواعد وضوابط مكتباتية حيث قالوا :””” يجب اتباع بعض قواعد التناسب في تصنيف الكتب ، فينبغي أن ترتب حسب نفاستها وأن يسبق الكتاب ذو الموضوع الأهم غيره من الكتب الأخرى. ولقد كان لخازن الخزانة << أمين المكتبة >> عمل متنوع المهام ، فهو الحارس الأمين لها ومسؤول عنها بدءا وانتهاءا.
وقد عرف تاج الدين السبكي– المولود في (727ھ– 1325م ) والمتوفى في (772ھ –1370م) – عمل الخازن المتنوع تبعا للأزمنة والبلاد تعريفا معياريا ، نقله ابن طولون الصالحي وهذا نصه :
<<<وحق على الخازن الإحتفاظ بها وترميم شعثها وحبكها عند احتياجها إلى الحبك ، والضن بها على من ليس من أهلها ، وبذلها للمحتاج إليها ، وأن يقدم في العارية الفقراء الذين يصعب عليهم تحصيل الكتب على الأغنياء. أ. ھ. . وكثيرا ما يشترط الواقف ألا يخرج الكتاب إلا برهن يحرز قيمته ، وهو شرط صحيح معتبر ، فليس للخازن أن يعير إلا برهن. ❗📙 لقد كان الخازن في تونس زمن الحفصيين يتولى بنفسه إيصال الكتب لمن يطلبها منه كما كان الخازن في مدينة فاس يقوم بمناولة ما فيها وتوصيلها لمن له رغبة بمطالعتها. ويعني هذا أن يحملها من رفوفها إلى القراء. وذلك أحد الأعمال الضرورية في الخزانة أو المكتبة. وما دام الخازن مكلفا بإيصال الكتب إلى المطالعين كان عليه أن يقدر احتياجاتهم ، وأن يحاول إيجاد ترتيب أولوي معين بينها. ولا بد إن اقتضت الحاجة أن يرفض إيصال بعضها. وتكون شروط الوقف أحيانا مختلفة ومتناقضة ، فعليه حينئذ أن يأخذها بعين الإعتبار في عمله ، ويلزمه إذن معرفة تلك الشروط وتطبيقها ، وتتوجب عليه مهمة أخيرة ، وهي وقاية الكتاب من الغبار… >>>