■《 لا يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء والطمع فيما عند الناس ، إلا كما يجتمع الماء والنار والضب والحوت .

فإذا حدثتك نفسك بطلب الإخلاص ، فأقبل على الطمع أولا فاذبحه بسكين اليأس ، وأقبل على المدح والثناء فازهد فيهما ….زهد عشاق الدنيا في الآخرة . فإذا استقام لك ذبح الطمع والزهد في الثناء والمدح سهل عليك ●الإخلاص● فإن قلت : وما الذي يسهل على ذبح الطمع والزهد في الثناء والمدح❓️❓️❓️

قلت : أما ذبح الطمع ، فيسهله عليك علمك يقينا أنه ليس من شيء يطمع فيه ▪︎▪︎▪︎إلا وبيد الله وحده خزائنه▪︎▪︎▪︎ ، لا يملكها غيره ، ولا يؤتي العبد منها شيئا سواه .

وأما الزهد في الثناء والمدح ، فيسهله عليك علمك أنه ليس أحد ينفع مدحه ويزين ويضر ذمه ويشين ▪︎▪︎▪︎ إلا الله وحده ▪︎▪︎▪︎ كما قال الأعرابي للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم :

《 إن مدحي زين وذمي شين ، فقال :

● ذلك الله عز وجل ● فازهد في مدح من لا يزينك مدحه ، وفي ذم من لا يشينك ذمه ، وارغب في مدح كل الزين في مدحه وكل الشين في ذمه ، ولن يقدر على ذلك إلا▪︎ بالصبر واليقين ▪︎ فمتى فقدت الصبر واليقين كنت كمن أراد السفر في البحر في غير مركب ، قال الله تعالى :

[[ فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ]] سورة الروم /60/

وقال عز وجل : {{ وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون }} سورة السجدة /24/

🔸️ الإمام ابن قيم الجوزية رحمة الله عليه 🔸️