<<<إن المرء ليعجب عندما ينظر إلى الشعوب والأمم من حوله فيجدها تحرص كل الحرص على لغتها وثقافتها ، فهذه فرنسا تشرع عقوبة في شهر ماي 1994 لمن يستخدم غير الفرنسية في الوثائق والمستندات ووسائل الإعلام والمحلات التجارية ، والأمة الألمانية تحرم الدراسة في جامعاتها بغير اللغة الألمانية ، بل لن تجد أحدا يجيبك إذا ما تحدثت إليه أو سألته عن شيء ما بلغة غير ألمانية. وكذلك الحال في بعض الدول الأروبية الأخرى –بطبيعة الحال قد تجد من يتكلم غير لغة البلد ولكن ❗❗في الغالب الأعم التعصب للغة هو الأساس والنادر لا حكم له ❗❗🔴 يقول دايفيد بن غوريون [[ إن اللغة من مقومات الأمة ولذا بعثنا لغتنا وأسسنا الجامعة العبرية بالقدس واستطعنا بمجهود جبار في ظرف (5) سنوات تقريبا جعل كل الجيش اليهودي القادم بلغات مختلفة من جميع أنحاء العالم يكتب العبرية وينطق بها ]] ❗❗🔴 ويقول لويس ماسينيون :[[ إن الشعوبية المتزمتة شعوبية دولة اسرائيل الجديدة لا تؤمن بشيء قدر إيمانها بلغتها العبرية وإن مدارسها الأولية تعلم العبرية وفقا للإعراب العبري التقليدي المنقول عن اللغة العربية ووفقا للأبجدية القديمة ]] فأصحاب الثقافات المختلفة يتصارعون فيما بينهم لنشر لغاتهم وثقافاتهم في البلدان الضعيفة أو المتخلفة عن طريق الإتفاقيات الثقافية /الإقتصادية / العسكرية / والسياسية بالضغط والإكراه وتهديد المصالح….. في شكل إرسال بعثات ثقافية وفتح مراكز لفوية لها الصلاحية لفرض وتصدير مقررات دراسية ، برامج وأفلام ومسلسلات ومسرحيات ووووو…… تلفزيونية ،وإقامة معارض ومهرجانات من كل الأنواع ❗❗سياحية/ غنائية/ مسرحية/ ترفيهية/ رياضية/أزيائية / مطبخية ❗❗ بلا منازع ولا رقيب ولا حسيب لتغذية وتكريس الثقافة الغربية المتمثلة في مجموعة من الأفراد الأوفياء الذين يحرصون على المصالح الغربية أكثر من حرص الغربيين أنفسهم عليها. ففي الوقت الذي نتصارع ونتسابق من أجل الإنتماء 🔴 وليس من أجل الإنتساب 🔴لمدرسة ثقافية غربية فرانكفونية أو انكلوفونية ،أو اسبانيوفونية……… تضيع الأجيال الناشئة ، وتنسلخ من هويتها العربية الإسلامية وتزداد القطيعة وينعدم الإنتماء والإرتباط ، ويحيا الإنتساب والإستيلاب ، وتستغل وتنهب ثروات الأمة الماديةو البشرية. 📑📑يقول الشاعر عمر أبو ريشة رحمة الله تعالى عليه : ❗❗–أمتي هل لك بين الأمم // منبر للسيف أو للقلم ❗❗