🟧⬅️ اللغة هي حاملة الثقافة ، ووعاؤها ولسان حالها ، ومن ثم فإن ارتباطهما وثيق ، وتفاعلهما أكيد ، فكلما ارتقت
الثقافة وعظم شأنها ، انعكس ذلك إيجابا على اللغة ، وكانت مجاراتها الثقافة في السمو والإرتقاء أمرا واقعا لا يداخله
الشك والريبة ؛ إذ تتسع قدرتها على التعبير عن الأفكار والمشاعر ، وتتزايد مواكبتها لكل ما يطرأ على شؤون الحياة من
تطور وتقدم ، فيكون استيعابها للنتاج الثقافي والفكري متسما بالشمول والدقة ومن البدهي ☆ والحال كذلك ☆ أن يكون
الإنعكاس سلبيا، حين تضمحل الثقافة ، ويذبل الفكر ، فتأخذ اللغة في الضمور والتراجع، والعجز عن التجديد ومواكبة التطور ، وقد ينتهي بها الأمر إلى الموات والإندثار .
وهذا ما حدث للغات كانت ■ يوما ■ ملء السمع والبصر ، فصارت أثرا بعد عين ، بل إن هناك لغات اختفى أثرها ، ولم يعد لها ذكر .
🟨⬅️واللغة العربية أنموذج فريد لهذا الإرتباط والتفاعل ، لما تتسم به من قدرة كبيرة على حمل مضامين الثقافة والفكر
اللذين تعبر عنهما ، وهذه القدرة التعبيرية تستمدها من كونها لغة القرآن الكريم ، ولسانها المبين الذي عجز عن مباراته كل من ملك ناصية البيان ، وسبر أغوار اللغة وأسرارها، مما يعد تشريفا وتكريما للغة الضاد .
🟣⬅️ يقول الله عز وجل في محكم كتابه العزيز:
🔹️ قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون 🔹️ سورة الزمر / 28 /
🔹️ نزل به الروح الأمين ● على قلبك لتكون من المنذرين ● بلسان عربي مبين ● 🔹️ سورة الشعراء / 193 – 19
فاللغة العربية خصها الله تعالى تشريفا وتكريما لها ⬅️ بدقة الأداء وقدرة الإحاطة بدقائق المعاني ، وكفلها بحفظه ، حين تكفل بحفظ كتابه العزيز .
🔹️ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون 🔹️ سورة الحجر / 09 /
وهذا ما يفسر بقاء اللغة العربية حية في النفوس على الرغم من الوهن الذي أصاب أهلها ، بينما اندثرت لغات أخرى كثيرة
حين ضعفت قوة الناطقين بها وتوارت ثقافتهم بعيدا من مراكز الريادة والصدارة .